الثعالبي
111
لباب الآداب
وَلَسْتُ بخابئٍ لِغَدٍ طعاماً . . . حِذارَ غَدٍ لِكُل غَدٍ طَعامُ بشْر بن أبي خَازِم الأسدي من أمثاله السائرة قوله : ألمْ تَرَ أنّ طول العَهْدِ يُسْلي . . . وَيُنْسِي مِثلَما نَسِيَتْ حَذام وقوله : يكُنْ لكَ في قَوْمي يَدٌ يَشْكُرُونَها . . . وأَيْدِي النَّدَى في الصَالِحينَ فُروضُ ومنه أخذ الناس قولهم : " الأيادي فرُوض " ، وقوله عند موته من أبيات : تسائلُ عن أبيها كلَّ ركب . . . وَلَمْ تَعْلَمْ بِأَن السَّهْمَ صَابَا فَرَجِّي الخيرَ ، وانْتَظِري إِيابِي . . . إِذَا مَا القارِظ العَنزي آبا وقصة القارظين مشهورة . الأَفْوَه الأَوْدي أحد الحكماء في الجاهلية ومن أمثاله السائرة قوله : إنما نعمةُ قومٍ مُتعةٌ . . . وحياةُ المرءِ ثوبٌ مستعارُ ولياليه إلالٌ للقوي . . . ومُدى قد تختليها وشِفارُ فصروفُ الدهرِ في أطباقِه . . . خِلعة فيها ارتفاع وانحدارُ بينما الناسُ على عليائِها . . . إذ هَوَوْا في هُوَةٍ منها فغارُوا